المقداد السيوري
152
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
سعي الحجّ ، حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . أقول : إذا فرغ من طواف الحجّ ، وجب عليه المضيّ إلى الصّفا لأجل سعي الحجّ وهو ركن ، وصفته مثل صفة سعي العمرة في أنّه يبدأ بالصّفا ويكون سبعة أشواط ، إلّا أنّه ينوي سعي الحجّ ؛ فيقول : « أسعى سعي الحجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » فإذا أكمل سعيه فقد أكمل أركان الحجّ ، وما يبقى بعده فهو واجب وليس بركن . [ في طواف النّساء ومناسك منى ] قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يطوف بالبيت سبعة أشواط طواف النّساء - كما تقدّم - ونيّته : « أطوف طواف النّساء ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يصلّي بعد فراغه ركعتين في مقام إبراهيم عليه السّلام ، ونيّتهما : « اصلّي ركعتي طواف النّساء ، لوجوبهما ، قربة إلى اللّه » . أقول : إذا فرغ من السّعي وجب عليه العود إلى المسجد لأجل طواف النّساء ، ولا تحلّ له النّساء إلّا به ، وصفته كالطّواف المتقدّم ، ونيّته : « أطوف طواف النّساء الواجب في حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » فإذا أكمله صلّى ركعتيه في مقام إبراهيم عليه السّلام ، وينوي ؛ فيقول : « اصلّي ركعتي طواف النّساء الواجب في حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبهما ، قربة إلى اللّه » وهو واجب ليس بركن ، لو تعمّد تركه لم [ يبطل حجّه ] « 1 » لكن يأثم بتركه ، ولا تحل له النّساء إلّا بعد الإتيان به . قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي التّشريق ، وهي ليلة الحادي عشر ، والثّاني عشر ، والثّالث عشر ، ويجوز له النّفر يوم الثّاني عشر إن اتّقى الصّيد والنّساء ولم
--> ( 1 ) « ج » : تبطل حجّته .